ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

262

الوشى المرقوم في حل المنظوم

الدّنيا به مسرورة فطوى « 1 » عنها لباس « 2 » السّرور ، وكانت الزّلفى لها بحياته فانتقلت « 3 » الزّلفى إلى أهل القبور . فيا بؤسى للأحياء « 4 » ببعده ، ويا طوبى للأموات باقترابه ؛ ولا والله ما علم الناس قدر هذا الرزء لأنّهم لم يوفّوه حقّ مصابه « 5 » . وما أقول إنّه كان للأرض إلّا بمنزلة الأرواح « 6 » من الأجساد ، ولا شكّ أنّ السماء حسدتها على الاختصاص به فما أعيذت « 7 » من حسد الحسّاد . وبما ذا يمدحه المادح « 8 » ، وقد أسلمه العيان إلى الخبر ، وإن قيل لولا النّبىّ لم تخلق « 9 » شمس ولا قمر ؛ قلت : ولولا موته « 10 » لم تخسف « 11 » شمس ولا قمر . وفي « 12 » هذا الفصل معنى بيت من الشعر ، وهو قول أبى نواس « 13 » : لا خير للأحياء في عيشهم * بعدك والزّلفى لأهل القبور « 14 »

--> ( 1 ) في ط : « فطوى » . ( 2 ) في ط : « لياس » تصحيفا ، وفي ع : « البأس » تحريفا . ( 3 ) في ن : « فانقلبت » . ( 4 ) في م : « الأحياء » . ( 5 ) في م : « لم يعرفوا قدر مصابه » . ( 6 ) في ن : « وما أقول إلا أنه ما كان للأرض إلا بمنزلة الأرواح » . ( 7 ) في م : « أعيد » ، وفي ن : « أعيذه من » . ( 8 ) في ط : « المداح » . ( 9 ) في م ، وع : « يخلق » . ( 10 ) في ن : « مونه » خطأ . ( 11 ) في ن : « يخسف » ، وفي ع : « نحسف » تصحيفا . ( 12 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « في » . ( 13 ) في ن : « النواس » . ( 14 ) البيت من الخفيف في ديوان أبى نواس ص 343 .